Inside you

الجمعة، 17 نوفمبر 2017

التعليم الاساسى فى مصر

لقد تعايشت فترة  من الوقت مع اطفال فى سن الابتدائى فى مدارس مرموقة  و من اللغات . و الغريب فى الموقف انه عندما جلست معهم لمساعدة فى اتمام واجبتهم وجدتهم انهم بعد ان وصلوا الى سن متقدم فى الابتدائية الا انهم يزالوا لا يستطعوا التفريق بين (ج،ح،خ) او لا يستطيعوا نطق الكلمات الفرنسية مع انهم فى مدارس فرنسية بل و الاسوء ان مدرسة الفصل تهتم بشكل بحت بان يتمم الطفل حفظه للكلمة و حروفها بكتابتها كثيرا  دون ان يدرك معناها او شكلها او يربطها بصورتها  و ان يتم تحفيظه عن طريق كتابة الكلمة الواحدة فى صفحتين يوميا بحيث يكون مجموع الناتج من كتابة 4 كلمات هو 6 ورقات يوميا ......!
و الشئ الذى اثار دهشتى انى و بالرغم من اننى تربوية و ادرك طرق الشرح المبسط الممتع و الشرح العلمى ايضا الا ان كثير من اولياء الامور انفسهم لا يهتمون بتعليم ابنائهم الطريقة الصحيحة للمذاكرة-فالطريقة الصحيحة للمذاكرة هى ان تبسط المعلومة المقدمة للطالب بابسط الطرق و اكثرها سهولة و بصور متعددة بطرقة ممتعة بحيث لا تجعله ينفر من المذاكرة- بل بالعكس كل ما يهمهم اتمام الواجب ليعودوا مرة اخرى فى تعقيد الطالب اكثر و تنفيره من المذاكرة.
و من وجهة نظرى التربوية ان كل من لم يكن تربويا لا يمكنه ان يعمل مدرسا لانه ليس كل من يعطى دواء طبيب فربما يكون صيدلى لا يفهم تفكير الطبيب ،و ليس كل من يعطى حقنة لمريض هو ممرض فربما يكون شخصا مارس الامر تكرارا و مرارا و لكنه لا يزال غير متمكن من ممارسة الدور و لاتزال كثير من الامور لم يدركها.
فاتمنى من اولياء الامور ان تدركوا مدى دور الشخص التربوى الذى يحاول جاهدا ان يخلق من هذا الطفل -الذى انهمكت توبيخات الاولياء عليه و نعله بال(غبى) - رجلا او فتاة قادر/ة فيما بعض ان تتطبيق اسلوب التحليل المبسط ليس فقط فى الدراسة بل فى كل امور حياته..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا لمتابعتك للمدونة